شرح
وأمّا حديث التسوية فتمسكاً بحديث ابن أبي العلاء ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
« اقضِ صلاة النهار أيّ ساعة شئت من ليل أو نهار ، كل ذلك سواء » « 1 » ، لكنه مخدوش :
أوّلًا : إنّ الحكم مخصوص لصلاة النهار لا الليل ، نظير حديث محمد بن مسلم حيث ورد فيه الغد لفائتة اليوم .
وثانياً : يمكن أن تكون كلمة ( سواء ) لبيان التسوية من جهة ساعات الليل والنهار ، لا بيان التسوية بين الليل والنهار ، كما هو المراد .
بقي لنا أن نبحث عن الأخبار الدالّة على :
منها : الخبر الصحيح الذي رواه معاوية بن عمّار ، قال :
« قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : اقضِ ما فاتك من صلاة النهار بالنهار ، وما فاتك من صلاة الليل بالليل .
قلت : أقضي وترين في ليلة ؟
قال : نعم اقضِ وتراً أبداً » « 2 » .
منها : الخبر المروي عن إسماعيل الجُعفي ، قال :
« قال أبو جعفر عليه السلام : أفضل قضاء النوافل قضاء صلاة الليل بالليل ، وصلاة النهار بالنهار .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 57 من أبواب المواقيت ، الحديث 12 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 57 من أبواب المواقيت ، الحديث 6 .