شرح
قوله تعالى : « وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ » « 1 » وقوله تعالى : « فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ » « 2 » .
بل العقل حاكم وقاضٍ به ، لأن الصلاة دين للَّهعلى ذمّة المكلف ، والتسريع بأداء الدين وتفريغ الذمّة أمر حسن عند العقل والعقلاء ، وهو واضح .
الثاني : أولويّة تأخير الصلاة عن أول وقتها في عدة موارد .
فقد استثنى المصنف من أفضليّة البدار عدة موارد ، أنهاها صاحب « الحدائق » إلى أربعة وعشرين ، ولكن المصنّف لم يذكر في « الشرائع » إلّاأربع منها ، وهي الدعوى الثانية ، ولعلّ الأربع هي العمدة عنده ، وإلّا فإنّ الأخبار دالّة على البقية بمثلها .
والموارد الأربع المذكورة في كلام المصنف هي :
الأوّل : استحباب تأخير المغرب والعشاء للمفيض من عرفات ، حيث أنّ تأخيرهما إلى المزدلفة ( بكسر اللام وهي المشعر الحرام ) أولى ، وإنْ صار الوقت إلى ربع الليل - كما في المتن - أو إلى ثلث الليل - كما في بعض الأخبار التي سنشير إليها .
وأولوية ذلك فيه يكون بالاتفاق ، كما في « كشف اللثام » ، بل بإجماع أهل العلم ، كما في « المنتهى » لدلالة النصوص - وفيها الصحيح - عليه ، وما يدلّ على التأخير ولو إلى الربع لم ترد الإشارة إليه إلّافي حديث رواه الشيخ الصدوق في
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 133 .
( 2 ) سورة المائدة : الآية 48 .