شرح
قلت : ويكون وتران في ليلة ؟
قال : لا .
قلت : ولِمَ تأمرني أن أوتر وترين في ليلة ؟
فقال : أحدهما قضاء » « 1 » .
منها : الخبر الصحيح الذي رواه زرارة ، قال :
« سألت أبا جعفر عليه السلام عن قضاء صلاة الليل ؟
قال : اقضِها في وقتها التي صلّيت فيه .
فقال : قلت : يكون وتران في ليلة ؟
قال : ليس هو وتران في ليلة ، أحدهما لما فاتك » « 2 » .
ولا يبعد كون هذه الأخبار الثلاثة من الحكم بالقضاء بالمماثلة ، أو كونه أفضل - كما في خبر إسماعيل - ردّاً على قول العامة ، حيث يمنعون جمع الوترين في ليلة واحدة ، ولذلك ترى في محلها سؤال الراوي عن ذلك ، حيث يكشف عن وجود إرتكاز بالمنع في الخارج وبين المؤمنين ، لا كون ذلك من باب التقية على المعنى المتعارف ، حتى يقال بكونه على خلافه ، لكونها مخالفاً للعامة ، فتصير جهته مرجّحة كما أشار إليه صاحب « الجواهر » .
بل المراد كون الأمر في هذه الأخبار ، إشارةٌ إلى كونه أفضل من جهة الردّ على مسلك العامة ، وإن كان هذا البيان لا يجري بملاحظة جانب قضاء النهار في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 57 من أبواب المواقيت ، الحديث 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 57 من أبواب المواقيت ، الحديث 11 .