السابعة : الأفضل في كل صلاة أن يؤتى بها في أوّل وقتها ، إلّاالمغرب والعشاء لمن أفاض من عرفات ، فإنّ تأخيرهما إلى المزدلفة أولى ، ولو صار إلى ربع الليل .
شرح
فهنا دعويان :
إحداهما : أفضلية إتيان كلّ صلاة في أوّل وقتها .
وهي ثابتة لا ترديد فيها ولا إشكال ، إجماعاً منقولًا مستفيضاً أو متواتر ، كالنصوص الكثيرة التي تقدمت الإشارة إليها مثل ما في الصحيح عن زرارة ، قال :
« قال أبو جعفر عليه السلام : إعلم أنّ أوّل الوقت أبداً أفضل ، فعجّل الخير ما استطعت ، وأحبّ الأعمال إلى اللَّه تعالى ما داوم العبد عليه وإنْ قلّ » « 1 » .
وفي روايته الأخرى بسند صحيح ، قال :
« قلت لأبي جعفر عليه السلام : أصلحك اللَّه ، وقت كلّ صلاة أوّل الوقت أفضل أو وسطه أو آخره ؟
قال : أوّله ، إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : إنّ اللَّه عزّوجلّ يحبّ من الخير ما يعجّل » « 2 » .
والروايات في هذا الباب وغيره كثيرة ، لا نتكلّف بذكرها ، مضافاً إلى أن البدار يعدّ مسارعة إلى المغفرة ومسابقة إلى الخير ، وتعجيل إليه ، فيدخل تحت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب المواقيت ، الحديث 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب المواقيت ، الحديث 12 .