شرح
ليس على ما ينبغي ، لأن الاستمرار يستفاد من أداة ( كان ) وهو يفيد الدوام ، والعموم مستفاد من كلمة ( شيء ) ولا ينافي قوله : ( قضاه في الغد ) لامكان أن يكون في طول ذلك ، أي إن لم يأتِ بالليل قضاه في نهار الغد .
مع أنه لو سلّمناه ، كان لقضاء النهار لا الليل ، هذا فضلًا عن أنّ ذيله يفهمنا كون مقصود الإمام عليه السلام إكمال العمل في السنة ولو بالقضاء بعد شهر أو أزيد ، فلا منافاة مع صدره .
منها : الخبر المروي عن أبي بصير ، قال :
« قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : إن قدرت فاقضِ صلاة النهار بالليل » « 1 » .
فيشمل عكس ما سبق .
وكون الأمر في مقام توهّم الخطر ، غير معلوم ، لعدم وجود منع في الأدلّة ، غايته عدم الدلالة .
منها : الخبر المروي عن إسحاق بن عمّار في حديث طويل ، قال :
« قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّ اللَّه يباهي بالعبد يقضي صلاة الليل بالنهار ، يقول :
ملائكتي . . إلى آخره » « 2 » .
وإن كانت دلالته على جهة كون القضاء بالنهار لا يخلو عن تأمل ، لامكان أن يكون المباهاة بأصل القضاء ، لكنه لا يخلو عن استئناس للتعجيل بذلك في المباهاة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 57 من أبواب المواقيت ، الحديث 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 57 من أبواب المواقيت ، الحديث 15 .