السادسة : ما يفوت من النوافل ليلًا ، يستحبّ تعجيله ولو في النهار وما يفوت نهاراً ، يستحب تعجيله ولو ليلًا ، ولا ينتظر بها النهار .
شرح
القول باستحباب التعجيل مشهورٌ بين الأصحاب ، نقلًا وتحصيلًا . والدليل عليه - مضافاً إلى الأمر بالمسارعة الوارد في قوله تعالى : « وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ » « 1 » ، وثبوت ذلك في قضاء الفرائض على القولين بالوجوب أو الاستحباب ، إن لم نقل بشمول بعض النصوص لكليهما - دلالة عدّة أخبار عليه :
منها : الخبر المروي عن محمد بن مسلم ، في الصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
« إنّ علي بن الحسين عليه السلام كان إذا فاته شيء من الليل قضاه بالنهار ، وإن فاته شيء من اليوم قضاه من الغد ، أو في الجمعة ، أو في الشهر ، وكان إذا اجتمعت عليه الأشياء قضاها في شعبان حتى يكمل له عمل السنة كلها كاملة » « 2 » .
فإنّ أداة ( كان ) دالّ على الاستمرار والمواظبة على هذا الفعل .
وما اعترض عليه صاحب « الجواهر » بقوله :
( بأنه حكاية فعل لا عموم فيه ، مع أن قوله : فيه ( قضاه من الغد ) قد ينافي ذلك ، بل لعلّ ذيله أيضاً عند التأمّل كذلك ، وبإرادة الإباحة من الأمر الواقع في مقام توهّم الخطر . . إلى آخره ) .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 133 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 57 من أبواب المواقيت ، الحديث 8 .