تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
بقي هنا فرعان : الفرع الأوّل : بأنّه لو صلّى الصبح والعصر منفرداً ، ثم أراد الإعادة جماعة لتحصيل فضيلتها ، فهل تتّصف ذلك بالكراهة أم لا ؟ ففي « الذكرى » اختيار الثاني ، وعلّله بأنّ لها سبباً ، وبما روى من أن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله صلّى الصبح ، فلمّا انصرف رأى رجلين في زاوية المسجد ، فقال : لِم لم تُصليّا معنا ؟ فقالا : كنّا قد صلّينا في رحالنا . فقال صلى الله عليه وآله : إذا جئتما فصلّيا معنا ، وإن كنتما صلّيتما في رحالكما ، لكنها لكما سبحة . انتهى ما في « الذكرى » على المحكي في « مصباح الفقيه » . واعترض عليه صاحب « الحدائق » بأن عدّها من ذوات الأسباب ، ممّا لم أعرف له وجهاً وأنّ الرواية بحسب الظاهر عامية فلا تعويل عليها . ولا يخفى أنّك قد عرفت خروج مثل هذه الصلوات عن المسألة ، لأن الكراهة صارت مختصة بالنوافل المبتدأة ، وليست هذه منها ، كما لا يخفى . وكون الرواية عامية غير معلوم ، مع أنّا نقصد استحباب ذلك حتى في الصبح وغيره . هذا ، مضافاً إلى ما في « المصباح » من دعوى انصراف النهي عن الصلاة بعد الصلاتين عن إعادة نفسهما ، ولا يخلو عن وجه . الفرع الثاني : هل المتبادر من الأخبار الناهية ، هو النهي عن الشروع في تلك الأوقات ، أو الأعمّ منه ومن الدخول فيها في أثنائها ؟