شرح
من هذا القبيل .
وطرد الرواية بحجّة كون الحكم هو الحرمة المستفادة من ( لا يجوز ) الذي لا تقول به الخاصة ، فتحمل على التقية ، كما عن المحقق الهمداني رحمه الله .
أمر غير وجيه ، لأن السؤال كان عن قضاء النافلة الذي هو أمر استحبابي ، فاحتمال الإجابة بالحرمة وعدم الحرمة بعيدٌ غايته ، فلابدّ أن يكون المراد من عدم الجواز ، هو المستدلّ عند عرف عامة الناس بالاتيان وعدمه .
فلعلّ صدور مثل هذا الخبر وأضرابه من الأخبار الأخرى وما ورد في استحباب اتيان النوافل الخاصة في الأوقات المكروهة ، مثل صلاة الغدير ، ويوم المباهلة ونظائرها ، هي التي أوجبت أن يذهب المصنف وغيره من الفقهاء إلى عدم الكراهة لمثل هذه الصلوات التي لها أسباب أو المراتب ، فالكراهة المطلقة الواردة في الروايات تكون مختصة بالمبتدأة تخصيصاً ، من جهة هذه الأخبار ، أو بالتخصيص بدعوى عدم عمومها من أول الأمر وأنها منصرفة من أول الأمر إلى المبتدأة دون غيرها من النوافل المستحبة .
فإثبات الكراهة مطلقاً لجميع الصلوات ، في هذه الأوقات الخمسة ، خصوصاً مع ورود بعض الأخبار بالتجويز ، حتى في وقت الطلوع والغروب - مثل رواية محمد بن فرج « 1 » ، حيث أجاز الاتيان بالنوافل مطلقاً حتى إذا كانت بعد الغداة وبعد العصر ، حيث يحمل على الراتبة .
فما ذهب إليه المشهور لا يخلو عن قوة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 38 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 .