شرح
فإنّها صريحة في جواز الصلاة في أيّ ساعة من الليل والنهار ، إذا لم يكن في وقت فريضة .
واحتمال كون الأمر في هذه الموارد في مقام توهّم الحظر ، الناشي من التزام العامة بحرمته ، فلا يستفاد منها أزيد من مشروعيته .
مندفعٌ بأنّ العامة لا يقولون بالحرمة في جميع الأوقات الخمسة ، فضلًا عن المناقشة في أصل المنع ، لعدم معلومية ، هذا فضلًا عن كفاية المشروعية في الجواز ، ولا نحتاج إلى أزيد من ذلك .
وقد يستدلّ على المدّعي بالخبر المروي عن علي بن بلال ، قال :
« كتبت إليه في قضاء النافلة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، ومن بعد العصر إلى أن تغيب الشمس ؟
فكتب : لا يجوز إلّاللمقتضي ، فأمّا لغيره فلا » « 1 » .
حيث يدلّ على عدم الجواز لغير من يقضي ، إن كان من المقصود من ( المقتضي ) هو القائم بأداء القضاء من النافلة ، لكنه مخالف لما اصطلح عليه الفقهاء والأخبار .
فالأولى أن يُفسّر كون المراد هو التجويز للصلوات التي لها اقتضاء وسبب ، بخلاف غيرها من المبتدأة ، فلازمه تجويز الاتيان بالقضاء للنافلة والفريضة وغيرهما من ذوات الأسباب .
ولعلّ الخمسة - أو الأربعة - التي وردت في بعض تلك الأحاديث ، كانت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 38 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .