شرح
وحديث أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
« خمس صلوات تصلّيهن في كل وقت : صلاة الكسوف ، والصلاة على الميت ، وصلاة الاحرام ، والصلاة التي تفوت ، وصلاة الطواف من الفجر إلى طلوع الشمس ، وبعد العصر إلى الليل » « 1 » .
فإنّ دلالته على الجواز بلا كراهة أوضح من سابقه .
بل المستفاد من ظاهره كون لسانه بصورة الحكومة على الأخبار الناهية ، في خصوص طلوع الشمس والغروب ، بل لوقتي الفجر إلى الطلوع والعصر إلى الغروب .
بل قيل : إنّه يستفاد بإطلاقه جواز ذلك لكل صلاة فائتة ، ولو لم تكن فريضة ، مثل قضاء النوافل ، كما ترى الاطلاق بذلك في قوله عليه السلام : ( فمتى ذكرتها أدّيتها ) لو لم ندع ظهور هذه الجملة في الوجوب .
وأيضاً مما يدل على الاستثناء ، الخبر المروي عن حمّاد بن عثمان :
« أنه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل فاته شيء من الصلوات ، فذكر عند طلوع الشمس أو عند غروبها ؟
قال : فليصلِّ حين يذكر » « 2 » .
حيث يستفاد منه الجواز حتى في حال الطلوع والغروب ، فإطلاقه يشمل النافلة ، إلّاأن يستظهر الوجوب من ظاهر الأمر بالاتيان حين الذكر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 39 من أبواب المواقيت ، پ ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 39 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .