شرح
وقال : لا صلاة بعد العصر حتى تصلّى المغرب » « 1 » .
وهكذا الأخبار المروية عن معاوية بن عمار « 2 » ، وصحيحة عبد اللَّه بن سنان « 3 » ، وغير ذلك من الأخبار من المرسل وغيره .
فمقتضى إطلاق هذه الأخبار في قوله : ( لا صلاة ) هو نفي مطلق الصلوات حتى ذوات الأسباب أو الرواتب ، إلّاأن يدلّ الدليل على الاستثناء ، كما كان موجوداً لبعض الصلوات ، خصوصاً الكراهة الثابتة لوقت طلوع الشمس وغروبها ، لو لم نقل بهذا الاطلاق في غيرهما من الثلاثة الأخر ، لعدم تمامية لسان أدلتها في الكراهة ، كما عرفت في مثل صلاة بعد الغداة وصلاة العصر .
فلابدّالآنأن نستعرض الصلوات التي قد ورد الدليل الشرعي على استثناءها ، وهي مثل صلاة الجنازة ، كما عرفت في صحيح محمد بن مسلم من الصراحة على جواز إتيانها في كل ساعة ، بل قد ورد في أخبار عديدة أخرى استثناء أكثر من ذلك مثل الخبر الصحيح المروي عن زرارة ، عن أبي جعفر 7 ، أنه قال :
« أربع صلوات يصليها الرجل في كل ساعة : صلاة فاتتك متى ما ذكرتها أدّيتها ، وصلاة ركعتي الطواف الفريضة ، وصلاة الكسوف ، والصلاة على الميت ، هذه يصلّيهن الرجل في الساعات كلها » « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 38 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 38 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة : الباب 39 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .