شرح
التنبيه الأوّل : لا إشكال في الثلاثة الأول ، من أنّ الكراهة فيها تكون من حيث الوقت ، وهي عند الطلوع ، وعند الغروب ، وعند القيام .
وإنّما الكلام يقع في الوقت الرابع والخامس ، حيث قد ورد في كلام المصنّف بأنّه تكره أداء النوافل بعد صلاة الصبح وصلاة العصر ، مع أنه لم نشاهد في الأخبار الواردة الإشارة إلى كراهة قراءة الصلاة فيهما ، ومن هنا نوقش في أنّ الكراهة المذكورة هل تكون للفعل أو الوقت ، مع إن أصرح رواية واردة في المقام هي المروية عن الحلبي وابن عمّار ، عن الصادق عليه السلام ، قال :
« لا صلاة بعد العصر حتى تصلّي المغرب ، ولا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس » « 1 » .
ومثلها المرسلة المروية عن الجعفي « 2 » .
ولذلك قال في « الجواهر » :
( اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ النهي عن الصلاة في هذه الأخبار ، عن النافلة من حيث تبعيتها لصلاة الفجر والعصر ، حتى أنّه لو فرض عدم فعلها لم ينهَ عنها ، لا من حيث الطلوع والغرب .
وكما يومي إليه أيضاً جعلهما - كما قبلهما - مما بعد الصلاتين من الزمان في هذا الحكم ، بل هو يومي إلى ذلك وإن لم نقل بكون النهي من حيث الفعل ، بل كان المراد من النهي عنها بعد زمان صلاتي الصبح والعصر ، ضرورة عدم إرادة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 38 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 38 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .