شرح
جدّهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
كما نُسبت الحرمة إلى السيد المرتضى رحمه الله في الثلاثة الأول ، مدعياً عليها الاجماع ، وعن ظاهر الناصر والحسن والكاتب ، بل والصدوق في « العلل » في الثلاثة والرابع .
هذا فضلًا عن أنه يحتمل أن تكون الحرمة عند الخاصة صادرة من باب مراعاة حال العامة ، لأن صاحب « كشف الرموز » نفى التحريم بالاتفاق ، فلعله أراد من الصلاة صلاة الضحى ، كما يؤمي ذلك كلامه ، ولذلك حمل صاحب « الجواهر » كلامه بنفي الجواز مع الكراهة .
وفي قبال هذين القولين قولٌ ثالثٌ ، منقول عن الصدوق رحمه الله ، وتبعه بعض متأخري المتأخرين ، بل هو ظاهر المحكي عن المفيد في رسالته المعروفة باسم « أفعل لا تفعل » بنفي الكراهة عند طلوع الشمس وغروبها ، وذلك من جهة وجود أخبار دالّة على الجواز ، بعضها مطلقة ، مثل الخبر المروي عن محمد بن الفرج ، قال :
« كتبت إلى العبد الصالح عليه السلام أسأله عن مسائل ، فكتب إليّ :
وصلّ بعد العصر من النوافل ما شئت ، وصلّ بعد الغداة من النوافل ما شئت » « 1 » .
حيث أنّه باطلاقه يشمل جواز الاتيان بالمبتدأة لو قلنا باختصاص الكراهة لها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 5 .