تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
لكن بما أن هذا الخبر واردٌ مورد توهّم الحظر ، فلا يستفاد منه أكثر من الجواز الغير المنافي للحمل على الكراهة ، خصوصاً بعد ملاحظة الجمع بينه وبين ما سبق من المنع . كما أن ظهور تلك الأحاديث لا يزيد على الكراهة ، حيث قد ورد فيها قوله : ( لا ينبغي ) أو ( يكره ) وأمثال ذلك . كما أنه قد وردت أخبار خاصة ، أي في خصوص طلوع الشمس وغروبها ، مثل الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق ، عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي ، أنّه ورد عليه فيما ورد عليه من جواب مسائله عن محمّد بن عثمان العَمري قدّس اللَّه روحه : « وأمّا ما سألت عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها ، فلأنّه كان كما يقول الناس إنّ الشمس تطلع بين قرني شيطان ، وتغرب بين قرني شيطان ، فما أرغم أنف الشيطان بشيء أفضل من الصلاة ، فصلّها وارغم أنف الشيطان » « 1 » . ورواه الصدوق أيضاً في كتاب « إكمال الدين وإتمام النعمة » بسند آخر إليه ، وكذلك نقله الطبرسي في « الاحتجاج » بسنده إليه . وقد رجح الشيخ الصدوق رحمه الله هذا الحديث على الأخبار الناهيّة السابقة . بل إنّه قد وردت أخبار تفيد أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يتنفّل في هذين الوقتين - أي الاتيان بالركعتين بعد صلاة العصر والغداة - مثل ما الخبر المروي عن عبد الواحد بن أعين .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 8 .