شرح
غيرها .
ولكن يمكن أن يناقش في ذلك بأن مثل صلاة الزوال في يوم الجمعة ، أو صلاة جعفر ليست من النوافل المبتدأة ، بل هي معدودة في الرواتب وذوات الأسباب ، والكراهة التي وقع البحث عنها انّما تكون في النوافل المبتدأة ، فتكون تلك الصلوات خارجة عن موضوع البحث ، إلّاأن يدعى الكراهة لمطلق النوافل ، ثم يُستثنى منها مثل هذه الصلوات ، كما لا يخفى .
مضافاً إلى أن المراد من الكراهة في تلك الموارد ، هو الأقلّ ثواباً لا الكراهة بما فيه المفسدة غير الملزمة .
وقد تظهر الثمرة فيما لو نذر الاتيان بالنافلة في الأوقات المكروهة ، فعلى الأول تكون نذره منعقداً ، بخلاف الثاني حيث لا ينعقد ، لأن النذر لا يتحقّق إلّا فيما إذا كان مورده راجحاً ، ولا يبعد الاستظهار من لسان الأخبار والتعليل الوارد فيها ، أن الاتيان بالصلاة في هذه الأوقات لها حزازة ومنقصة ، فانعقاد النذر في مثله - لو قيّدناه في خصوص ذلك الوقت - مشكل ، لو شرطنا لزوم الرجحان في متعلّقه .
اللّهمّ إلّاأن يقال : إنّ الأدلّة لا تشمل مثل هذه النذور لأنّها تعدّ أيضاًمن ذوات الأسباب لا من المبتدأة ، فلا كراهة فيها مطلقاً ، وإلّا يلزم كراهة صلاة الزيارة عند الطلوع والغروب .
إلّا أن يقال بالفرق بينها ، حيث أن السببية في الزيارة كان بجعل من الشارع ، بخلاف النذر الذي يكون بفعل المكلف ، فيكره في الأول دون الثاني فتأمّل .