شرح
فالظاهر هو الحكم بالصحة .
ودعوى أنّ النسيان ليس بعذر غير مفيد هنا ، لأن الشرط في الواقع حاصل ، ولا دليل على وجوب التعبّد بدخول الوقت حال العمل .
ولو سلّم وجوب ذلك ، كان فيما لو كان قد انتبه إليه لا مطلقاً ، مع أنّا نعلم أنّ وجوب تحصيل دخول الوقت ليس إلّاوجوباً مقدّمياً لتحصيل الشرط واقعاً ، وهو حاصل ، فلو نسي تحصيل ذلك الشرط لأجل قرب عهده بالإسلام ، أو لأجل قربه لسنّ البلوغ ، ولكنه نسي أو غفل - كما سيأتي - أو كان جاهلًا جهلًا قصورياً ، وصلّى وقعت صلاته في الوقت ، كانت صحيحة بلا اشكال .
فإذا عرفت حال الناسي في الأنحاء الثلاثة ، يظهر لك حال الغافل والجاهل والقاصر أيضاً ، من البطلان في النحوين الأولين ، والصحة في النحو الثالث .
بل وهكذا يظهر لك حال تارك الاجتهاد أو التقليد في تحصيل الوقت ، مع التمكن من تحصيله ، حيث يقع الاشكال فيما لو خالف الوقت ، لأجل فقدان الشرط .
أمّا لو صادف الوقت بتمامه ، فان الاشكال يأتي من جهة عدم تمشي قصد القربة .
وقد عرفت الاشكال فيه من امكان حصوله لبعض الأفراد ، وإنْ ذهب المشهور إلى البطلان في تمام الأقسام ، ولكن الأحوط عند الالتفات في الأثناء في جميع الصور هو الاتمام ، ثم الإعادة ، كما عليه صاحب « الجواهر » رحمه الله .
هنا عدة فروع يجب البحث عن أحكامها ، وهي :