شرح
لعدم امتلاك الصلاة للشرط أصلًا ، فضلًا عن فقدان قصد القربة ، لعدم كون جهله عذراً .
وهكذا ذهب المشهور في النحو الثاني ، وهو ما لو كان قد دخل الوقت وهو متلبسٌ بالصلاة ، لأجل فقدان الشرط في بعضها ، وعدم شمول حديث إسماعيل لمثله ، حتى يوجب الحكم بالصحة ، فبناءٌ على مقتضى الأصل الأولى هو الحكم البطلان ، مضافاً إلى فقد قصد القربة ، حتى لو قلنا بشمول حديث إسماعيل لمثله ، خلافاً لأبي الصلاح حيث صرّح بالصحة في مثله .
ولكن الانصاف انحصار الاشكال فيه بالشرطية من المناقشة في شمول الحديث لمثله ، لأنه عمدٌ في الجملة ، وإن كان قوله : ( ترى ) قد يوهم صدقها على من يرى جهلًا أيضاً ، إلّاأنه لا يخلو عن تأمّل .
وأمّا قصد القربة فلا يبعد وجوده لمن كان جاهلًا بالحكم ، إلّاأن يُدّعي اشتراط كون العمل قابلًا لأن يتقرب به ، وهو غير حاصل هنا ، ولو من جهة عدم وجود دليل كاشف عن ذلك ، من اطلاق دليل ، أو عموم ، لو لم نقل وجود خلافه بواسطة الأصل ، كما عرفت ، فحينئذٍ للحكم بالبطلان وجه .
إلّا أن الاشكال في إثبات أصل الدعوى ، أي هل يجب في العبادات - مضافاً إلى قصد القربة - شرطٌ آخر ، وهو قابليته للتقرب أم لا ؟ ولكن دون إثباته خرط القتاد .
ومن ذلك يظهر حال النحو الثالث : وهو كشف وقوع الصلاة بتمامها في الوقت ، حيث أن الشرط حاصل ، وقصد القربة قد عرفت امكانه ، والقابلية للتقرب