شرح
الفرع الأوّل : لو صلّى المصلي المقلّد فترة طويلة على طبق فتوى مقلَّده الذي يقول بأنّ استتار القرص يعدّ غروباً شرعياً ، ثم انكشف له الفساد .
ففي « الذكرى » : ( إنّ الأقرب كونه كالظان ، فيلحقه أحكامه لتعبّده بذلك ، ولو عارضه اخبار أخر بعدم الدخول ، فإن تساويا أو كان الأوّل أرجح فلا التفات ، وإن كان الثاني أرجح ، فحكمه حكم التعارض في القبلة ) .
وقال صاحب « الجواهر » :
( وهذا منه بناء على الفرق بين المعذورين بالتقليد والاجتهاد ، وإنْ على ما ذكرنا فهو من أفراد الظن ، فحكمه شامل له ، وإلّا أشكل مساواته له في ذلك .
كما أنّه يمكن عدم الالتفات إلى المخبرين بعد البناء على التقليد ، إذ لا ينافيه أخبار غير من قلده بعدم حصول الوقت ، وليس مداره على الترجيح ، فتأمّل ) ، انتهى ما في « الجواهر » .
أقول : لا يخفى أنّ كشف الفساد يكون على أنحاء :
تارة : يكشف عن الخطأ في أصل تقليده ، فيكشف عدم كون ما فعله حجة .
فحكمه واضح ، لأنه قد دخل في عمل لم يمتلك على فعله حجة شرعية ، فيكون دخوله في الفعل إما عن تقصير أو قصور ، فكل واحد منهما ينطبق عليه حكمه طابق النعل بالنعل ، ففي مثله يصح ذكر المعارضة مع أخبار المخبر ، وبيان الترجيح في أحدهما أو المساوي .
وأخرى : يكون كشف الفساد من جهة تبدّل رأي مقلّده .
والظاهر أن المقصود من الكشف هو هذا الفرض ، فحينئذٍ يعدّ أعماله الذي