شرح
غير بعيد وجودها هنا ، لأجل أن الصلاة واجدة لتمام الشرائط ، وإن كان هو غير عالم بها حين العمل .
نعم ، لو كان حين العمل ملتفتاً إلى وجوب البحث وتعلم الحكم ، لكنه أهمل ذلك ، فانّه قد يقال إنّه يشكل الحكم بصحة الصلاة حينئذٍ ، لعدم تمشّي قصد القربة منه حينئذٍ .
مع أنه لا يخلو عن تأمّل ، لامكان الالتزام بالتفريق بين استحقاق العقاب لأجل ترك الواجب - وهو وجوب التعلّم - والحكم بصحة العمل الواقع وهي الصلاة .
اللّهم إلّاأن نلتزم بأن وجوب التعلّم حكم طريقي لتحصيل الواجب ، وليس وجوبه بنفسي حتى يترتب على تركه العقوبة ، فإذا صحّ العمل على الفرض فلا عقوبة عليه ، فلا يجامع ذلك مع عدم كون الجهل عذراً ويستحق عليه العقوبة .
إلّا أن الكلام في قبول كون وجوبه طريقياً محضاً ، كما لا يخفى .
فالقول بالصحة هنا لا يخلو عن وجه ، وإن كان الاحتياط بالإعادة أمرٌ حسنٌ ، حذراً عن مخالفة القوم ، حيث أن الشهرة قد قامت على البطلان .
فلا فرق في الجهل بالحكم - فيما ذكرنا - بين أن يكون جاهلًا بكلا حكميه من الوضعي والتكليفي ، أو بأحدهما ، لاشتراك العلّة .
الصورة الثالثة : ما لو كان عالماً بالحكم الوضعي والتكليفي ، وجاهلًا بالموضوع .
والجهل بالموضوع باطلاقه يشمل ما لو كان جاهلًا بالحكم الوضعي