شرح
أقول : لازمه وجوب الإعادة على المجتهد نفسه ، فكذلك مقلّديه ، ولم يلتزم به أحد ، ولعلّه أوجب العسر والحرج ، بل الاختلال النظام في الجملة ، وتبدّل الرأي أمر شائع عند المجتهدين ، كما لا يخفى .
ويتفرّع على النحو الثاني بما قلناه ، إنّه لا ينطبق عليه حينئذٍ حكم العامل بالظن ، لأنه بعيد ، عليه أن يقضي لو انكشف الخلاف بعد خروج الوقت .
هذا بخلاف المقام ، حيث لا يعيد بعد خروج الوقت ، كما عرفت .
كما يتفرّع عليه أيضاً أنّه لا يلاحظ الترجيح في الأخبار بخلافه ، لأن وظيفته العمل على طبق فتوى مقلَّده ، ولا اعتبار بالأخبار التي تصله من المخبرين ، لأنها فاقدة للحجيّة مع وجود فتوى مقلّده .
نعم ، يصحّ ملاحظة هذه المرجحات في أخبار المخبر ، إذا أدى إلى تبدل رأي مجتهده .
فالوجه الثاني - على ما بيّناه - تكون أوجه الوجوه ، وإن كان الاحتياط بالإعادة - لو لم يستلزم العسر والحرج - حسناً ، واللَّه العالم .
فظهر مما بيّناه إمكان أن يكون مقصود الشهيد رحمه الله من ملاحظة المرجّحات ، هو الاخبار التي توجب تبدل رأي المجتهد لا مطلقاً ، فإن كان يقصد هذا فله وجه وجيه .
الفرع الثاني : كما يجوز الاعتماد على الظن المعتبر في دخول الوقت ، يصح الاعتماد عليه في الحكم ببقاء الوقت حينما ينوي الأداء ، أو الظن بخروج الوقت هذا ينوي القضاء ، ولا يعارض هذا الظن الاستصحاب ببقاء الوقت ، لأن الظن هنا