شرح
والتكليفي ، وجاهلًا بالموضوع .
كما أنّ الجهل بالموضوع باطلاقه ، يشمل ما لو كان جهله جهلًا مركباً - أي اعتقد عدم دخول الوقت - أو غير مركبٍ شاكّاً به أو ظانّاً فانّ عنوان الجهل بالحكم يشمل أيضاً هذه الثلاثة .
وهذا قد عرفت أحكامه في المسائل السابقة في كلام المصنف ، وعرفت الفرق بين الظن المعتبر والقطعي وغيرهما ، فلا حاجة للإعادة .
الصورة الرابعة : هي صورة الناسي للحكم كليهما أو بأحدهما .
فيجري فيها الأنحاء الثلاثة المذكورة سابقاً ، وقد حكموا بالبطلان في النحوين الأوليين ، فيما إذا وقعت الصلاة بتمامها خارج الوقت أو بعضها ، وجعلوا وجه البطلان عدم اعتبار النسيان عذراً ، وشمول عموم ( من صلّى لغير وقت فلا صلاة له ) لهما ، خلافاً لأبي الصلاح الحلبي ومحتمل « النهاية » و « المهذب » من الحكم بالصحة ، في ما لو أدرك بعض الوقت ، لأجل حديث الرفع ، وأنّ إدراك البعض كادراك الكل .
إلّا أنّه قد نوقش في كلا الدليلن ، حيث أنّ رفع النسيان يكون بلحاظ الاثم لا الشرطية ، والتنزيل يحتاج إلى الدليل ، ولعلّه أراد من الدليل شمول حديث إسماعيل له ، لأن قوله : ( ترى ) لا يبعد أن يشمل باطلاقه ما لو كان ناسياً للحكم .
لكنه خلاف الظاهر ، لأن قوله : ( ترى ) له ظهور في أن عليه أن ينتبه إلى لزوم مراعاة الوقت ، فالحكم بالصحة في هذين الموردين مشكل .
وأمّا النحو الثالث : وهو ما لو كان تمام الصلاة في الوقت ، وكان ناسياً .