شرح
اطلاق الدليل الذي هو الخبر المروي عن إسماعيل ، وهو محل تأمّل ، لأن قوله :
( وأنت ترى قد دخل الوقت ) يشمل من كان ظاناً دخول الوقت ، أو قاطعاً به ، كما عرفت .
هذا ، إذا كان العامد عالماً من جميع الجهات ، حتى بالنسبة إلى الوقت .
الثالث : هو العامد بذلك ، إلّاأنه انكشف له بعد ذلك وقوع تمام الصلاة في الوقت دون أن يلتفت إليه .
ففي مثله تكون الشرطيّة حاصلة في الواقع ، إذا كان الوقت شرطاً واقعياً للصلاة - كالحدث - لا الذكريّ - كالطهارة عن الخبث - ولذلك قلنا بفساد صلاته ، لو كان تمامها في خارج الوقت ، ولو كان قد علم حين الدخول في الصلاة بدخول الوقت ، لأن علمه بذلك لا يوجب حصول الشرط .
إنّما الاشكال في المقام منحصرٌ في قصد القربة ، حيث لا يتمشى منه مع علمه بكونه قبل الوقت ، إذا كان عالماً بالحكم الوضعي - وهو الشرطية - وبالحكم التكليفي ، وهو وجوب مراعاته .
اللّهمّ إلّاأن يحصل له في تلك الحالة غفلة ونسياناً ، حتى يحصل له القصد إلى آخر الصلاة ، وهو لا يخلو عن اشكال .
فهذه هي الأنحاء الثلاثة الجارية في الصورة الأولى .
الصورة الثانية : هي صورة الجهل بالحكم ، بان كان المصلّي جاهلًا مقصّراً لا قاصراً .
فتجري فيها الأنحاء الثلاثة السابقة ، فقد حكموا بالبطلان في النحو الأوّل ،