شرح
هو الجهل بالموضوع ، أي عدم علمه بدخول الوقت .
أمّا مع علمه بالدخول جهلًا ، ثم انكشاف الخلاف أو الظن بذلك ، ثم انكشاف الخلاف بخلاف الجهل في المقام ، بأن يكون المراد منه هو الجهل بالحكم ، أي لا يعلم أنّ الوقت شرط للصلاة ، إذ لا يعلم أنّ مراعاة الوقت واجب ، أو لا يعلم أنّه كان داخلًا في الصلاة ، وأمثال ذلك ، كما يظهر ذلك من كلام الشهيد رحمه الله في « الذكرى » ، حيث حكم بالصحة عند الظن ، إذا كان الجهل بلحاظ الوقت ، كما مرّ ، وفي غيره حكم بالبطلان .
بل عن صاحب « الجواهر » احتمال البطلان ، حتى لو وقعت الصلاة بتمامها في الوقت ، لعدم امكان تمشي قصد القربة في ذلك ، لأن جهله ليس عذراً ، وإلّا لارتفعت المؤاخذة على الجاهل .
هذا ، ولكن الأولى في المقام أن نبيّن أقسام المسألة ، من حالات الإنسان ، وبيان حكم كلّ واحد منها بملاحظة ظروف الصلاة ، من حيث الوقت ، ومن حيث الصحة والبطلان ، فنقول ومن اللَّه الاستعانة :
الصورة الأولى : هي فيما إذا تقدم على الوقت في صلاته عامداً ، مع العلم بشرطية الوقت ، ووجوب مراعاته ، وعلمه بعدم دخول الوقت ، فوقوع الصلاة عنه يتصور بحسب الواقع الخارجي مع ثلاثة أنحاء :
الأول : قد يكون تمام الصلاة واقعة قبل الوقت .
فلا ترديد في بطلانها ، بل هو القدر المتقين من البطلان المستفاد من قوله عليه السلام : ( من صلّى قبل الوقت ، فلا صلاة له ) ، لفقدان الشرط ، وانتفائه موجب