تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ولو صلّى قبل الوقت عامداً أو جاهلًا أو ناسياً ، كانت صلاته باطلة .
شرح
والذي يفهم من كلام صاحب « الجواهر » وغيره ، تصريحاً أو تلويحاً ، أنّ المراد من ( قبل الوقت ) هو كون شروعه كذلك ، بلا فرق بين دخول الوقت في الأثناء ، أم لم يدخل حتى يفرغ من الصلاة . قد يقال إنّ الظهور البدوي من هذه الجملة كون المراد منها هو وقوع تمام الصلاة قبل الوقت ، فتبطل ، وأما لو صادفت الوقت في الصلاة - ولو في الجملة - فيحكم بالصحة ، كما حُكى هذا القول عن « الكافي » لأبي الصلاح ، كما احتمله صاحب « الجواهر » أيضاً ، من جهة امكان أن يكون المراد من ( جاهلًا ) هو الجاهل بالحكم من شرطية الوقت للصلاة ، أو وجوب مراعاته ، وغير القاطع بالدخول وعدمه ، ولو كان ظاناً في حال اعتبار الظن . وفيه : إنّ وجه البطلان في الجميع واضح ، ضرورة قيام الدليل على وجوب التعلّم ، وعدم الدليل على إخراج الجهل بالشرط عن كونه شرطاً . ولعلّ وجه كون المراد من هذه العبارة ، هو الأعم من الفراغ ومن الأثناء ، هو أنه لو كان المراد من قوله : ( قبل الوقت ) خصوص الفراغ فيه ، لما كان حكم البطلان منحصراً فيما ذكره من العمد أو الجهل أو النسيان ، بل يكون البطلان مطلقاً ، حتى مع العلم ، أو الظن بالدخول ، ثم انكشاف الخلاف ، حيث أنّه يوجب بطلان الصلاة ، كما أشار إليه قبل ذلك . اللّهم إلّاأن يفرق بين الموردين ، بأن يكون المراد من الجهل في السابق ،
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 280 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني