تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
يوجب الاشكال ، حيث يصحّ له العدول من ما بيده إلى السابقة ، إن التفت فيما يمكن فيه العدول ، مثل أن يكون قبل ركوع الركعة الرابعة في صلاة العشاء ، فحينئذٍ يصحّ له العدول إلى المغرب ، بخلاف الظهرين حيث يصح العدول فيهما مطلقاً أي من أوله إلى آخره ، فبعد العدول يصير ما بيده الصلاة السابقة ، وما بعدها هي اللاحقة . وأمّا على القول بالاختصاص ، فإذا التفت في أثناء صلاة العصر دخول وقت المختص للظهر ، فانّه يوجب بطلان كلّ من الصلاتين إن أتى بصلاة الظهر قبله ، أما هي لوقوعها قبل الوقت ، كما أنّ العصر باطل أيضاً لوقوعه في الوقت المختص . ثم لا فرق في الحكم المذكور - صحة وبطلاناً - في كونه في أثناء الصلاة ، بين كونه في حال القراءة والذكر في الركعات ، أو كان قبل التسليم ، بل في التسليم إن قلنا إنّه يعدّ من أجزاء الصلاة ، لصدق الأثناء عليه حينئذٍ ، وبذلك يفترق الحكم عن مثل دليل ( من أدرك ركعة من الوقت ) حيث أنّه لا يشمل الأقل من الركعة ، بخلاف المقام ، كما لا يخفى واللَّه العالم .