شرح
فتعدّد الأمر هنا ، بمعنى تعدد المصلحة في عرض مصلحة الواقع ، وبقدر الأمر الواقعي ، بمعنى كون العمل بالأمر الظاهري له مصلحة جابرة لو خالف الواقع .
هذا إن لم نقل بشمول الحديث للظن المعتبر ، وإلّا كان العمل بالظن كالعمل بالعلم ، ومصلحته هي مصلحته ، بواسطة تعميم مضمون ( الرؤية ) لكليهما كما عرفت ، وهو غير بعيد ، كما لا يخفى عند المتأمّل والعارف بتبادرات العرف والعقلاء واستعمالاتهم .
بقي هنا فرعان آخران :
الفرع الأوّل : على القول بالإجزاء في العمل بالامارات ، مثل الظن وكشف الخلاف ، يأتي الكلام في أنّه هل العمل بالقطع مثل العمل بالخبر المحفوف بالقرائن ، أو بالخبر المقطوع تواتره أم لا ؟
وبعبارة أخرى : هل يجوز له الاكتفاء بذلك لو تلبّس ودخل الوقت في الأثناء أم لا ؟
ربما يقال : بعدم الكفاية ، لأنه غير داخل في كلمة ( ترى ) الواردة في الرواية ، فيدخل تحت الأصل الأولي فلا يكون كافياً .
بل وهكذا لا يكفي بالأولوية ما لو حصل له القطع بأمور لم يحصل القطع بحسب النوع ، وكان المورد مما يقدر له حصول اليقين بدخول الوقت بالمشاهدة ، ولكنه تهاون وعمل مما لم يكن له العمل به ، وحصل له القطع ، ودخل في الصلاة ،