شرح
( بأن الاجتزاء بالأمر الظاهري ، إنما يكون ما لم ينكشف الخلاف ، لا بعد كشف الحال ، كما في المقام .
وما ذكره من ضعف احتمال تعدّد الأمر بل فساده ، حتى لو أراد التعدّد في المأمور به الواقعي ، الذي تعلّق به الغرض الأصلي بايجاده ، وإلّا تعدّد نفس الأمر ومتعلقيهما من حيث هو .
غير قابل للانكار ، لأن الأمر بالصلاة بواسطة صياح الديك أو أذان هؤلاء ، مغاير للأمر بالصلاة بالزوال ، وبين متعلقيهما مباينة جزئية ، إلّاأن المقصود من الأمرين ليس إلّاالخروج عن عهدة الوظيفة بعد وضوح عدم تقيّد الصلاة بكلا العنوانين - أي كانت مشروطة بوقوعها بعد الأذان والزوال كليهما - أما هل كلّ من الأمرين على الوجوب التخييري ، وتعميم موضوع الوقت - الذي هو شرط للصلاة - بجعله أعمّ من الزوال ومن الظن به ، أمّا مطلقاً .
أو إذا حصل من الأذان ونحوه ، فيكون الظن بالزوال مع هذا التقدير كنفس الزوال سبباً واقعياً لدخول وقت الصلاة ، سواء صادف الواقع أم لم يصادف .
أو تخصيصه بخصوص الزوال ، وجعل الظن المطلق أو الأذان ونحوه طريقاً تعبّدياً لاحرازه ، فيكون المكلف به في الواقع هو الصلاة بعد الزوال عيناً ، ولكن متى أحرز الوقت بأذان ونحوه - من الامارات التي فرض اعتبارها شرعاً من باب الطريقية - حكم في مرحلة الظاهر بكون الصلاة الواقعة في ذلك الوقت مصداقاً واقعياً للمكلف به ، موجباً لسقوط أمره ، فالعبرة إنّما بامتثال الأمر الواقعي ، ولكن يخبرنا عنه بامتثال الأمر الظاهري ، بلحاظ كونه أصلًا شرعياً ، أو طريقاً تعبدياً