شرح
تأسيس جديد من الشارع في ذلك .
مع أنّه لو سلّمنا التنزيل ، فإنه ليس مقصودهم من ذلك إلّاترتيب آثار الواقع عليه ، فالأحسن أن يقال إنّ الظن الخاص المعتبر المحصل للاطمئنان عند العرف يحسب علماً في الجملة ، فيرتّبون عليه الآثار ، فيشمله ظهور لفظ ( الرؤية ) في الحديث ، من دون حاجة إلى هذه التكلّفات .
إذا عرفت هذه التوضيحات ، يمكن لك الوقوف على ما قيل هنا من كفاية ما أتى به على حسب الظن ، وإن انكشف الخلاف بعد ذلك ، وأنّه يجوز الاجتزاء بالامتثال بما أتى به اعتماداً على ظنه ، ولو بعد كشف الخلاف .
واستدلّ لذلك صاحب « الجواهر » وبقوله :
( لقاعدة الاجزاء المستفادة من الأمر بالعمل بالظن هنا نصاً وفتوى ، خرج منها الصلاة الأولى بالاجماع - أي ما لو كان تمام الصلاة واقعاً قبل الوقت - وبقى الباقي .
واحتمال عذريّة هذا الأمر فيحكم بالصحة ما لم ينكشف الخلاف ، خلاف الظاهر .
وأضعف منه احتمال تعذِّر الآمر ظاهراً وواقعاً ، وأن الأوّل لا يُجزي عن الثاني بعد انكشاف الحال ، بل هو معلوم الفساد بأدنى تأمّل ، مضافاً إلى أصالة البراءة لو فرض ظهور الحال له بعد الفراغ ) ، انتهى كلامه « 1 » .
وقد أورد عليه المحقق الهمداني بقوله :
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 7 / 276 .