فإن انكشف له فساد الظن قبل دخول الوقت استأنف .
شرح
قال صاحب « الجواهر » : وجوب الاستيناف كان اجماعاً محصلًا ومنقولًا منصوصاً إن انكشف كون تمام الصلاة واقعاً قبل الوقت ، مضافاً إلى وجود الأصل ، خصوصاً إذا قلنا بأن الوجوب في الواجب المعلق حالي ، والواجب استقبالي ، فالوجوب لصلاة الظهر قبل الزوال ثابت ، فلابدّ من احراز الفراغ عنه لولا الدليل .
ولنا نصوص عديدة يمكن التمسك بها لاثبات هذا الحكم :
منها : صحيح زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام :
« في رجل صلّى الغداة بليل غرّه من ذلك القمر ، ونام حتى طلعت الشمس ، فأخبر أنّه صلّى بليل ؟
قال : يعيد صلاته » « 1 » .
فإن مورده الجهل المركب ، حيث لا يعلم المصلّى بذلك عند نفسه ، فلا يكون مرتبطاً بما نحن بصدده بالدلالة المطابقيّة .
إلّا أنه يمكن أن يقال : بعدم الفرق بينه وبين ما لو انكشف ذلك لنفسه ، بل يكون ذلك بالأولوية ، لأنه لو وجب عليه الإعادة بواسطة خبر واحد ، حيث لا يفيد إلّاظناً في الغالب ، إن لم نقل بأنه يوجب حصول الشك ، ولو فرضنا عدالته ، ففي صورة العلم بالانكشاف يكون بطريق أولى .
مضافاً إلى عدم ثبوت العدالة في المخبرين بحسب الغالب ، بل من ذلك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 .