شرح
أو أنّه يوجد تفصيلٌ بين العمى وغيره - كما هو ظاهر « الدروس » ، وصريح « الذكرى » حيث يجوز التقليد للأوّل دون غيره ، ولابدّ فيه من الاجتهاد ، وأنّ في حكم الأعمى العامي الذي لا يعرف الوقت والمحبوس وغيره ، إذا كان المانع خاصاً دون المانع العام ، كالغيم ونحوه حيث لابدّ من الاجتهاد في الثاني ؟
لكن الانصاف أنّ هذا التفصيل خلاف لظاهر الاطلاقات الموجودة في الأحاديث والفتاوى ، من اعتبار الاجتهاد أو الظن ، مع تعذّر العلم للعموم ، بل يجوز الاعتماد بخبر عدلٍ واحدٍ يخبر عن اجتهاد مجتهدٍ آخر عارف بالوقت ، ولا يعدّ هذا من صنف التقليد ، بل هو امارة على الظن الذي يجوز العمل عليه ، كما لا يخفى .
كما لا فرق في حجيّة الظن حينئذٍ ، بين الفرائض والنوافل ، كما لا فرق في حجية ذلك كون الوقت هو الزوال أو أذان الصبح أو غيرهما ، كما لا فرق بين كون المفهم لدخول الوقت هو الأذان أو صوت الديكة أو غيرهما من امارات الظن .
وعليه ( فلا فرق حينئذٍ بين المخبر الذي يخبر عن علم وحسّ ، أو يخبر عن حدس مفيد للظن ، لأن الملاك في جواز الدخول كان حصول الظن المعتبر ، بأي طريق كان ، إذا كان بصورة الحجة لا مطلقاً - ولو لم يكن حجة - كما لا يخفى .
فما استشكله المحقق الهمداني في « مصباح الفقيه » بقوله :
( وقد ظهر ممّا ذكر أن إلحاق سائر الأعذار الغير المطردة بالنسبة إلى غالب الأشخاص ، كالعمى والحبس ونحوهما بالغيم - كما صرّح به بعض - بل ربما يوهمه اطلاق المتن وغيره .
لا يخلو عن إشكال بل منع ، فإن المتجه فيها وجوب الاستخبار عمّن يوثق