شرح
بقوله ، بناء على كفاية خبر الثقة ، أو من العدل أو العدلين ، أو الرجوع إلى الأخبار المحفوفة بالقرائن ، الموجبة للجزم واطمئنان النفس ، ولدى التعذّر التأخير حتى يقطع بدخول الوقت .
وأما الأعذار المطردة ، كالرياح المظلمة ونحوها من الأعذار العامة ، الموجبة لاشتباه الوقت من حيث هو ، لا في خصوص شخصٍ ، فلا ينبغي الارتياب في إلحاقها بالغيم . . . إلى آخر كلامه ) « 1 » .
ليس على ما ينبغي ، لوضوح أن اماريّة صوت الديك لدخول الوقت ، ليس لأجل وقوع الأسباب الموجبة للاشتباه لعموم الناس ، بل كان بنفسه كذلك ، ولو كان في وقت صحو السماء ، فذكر الغيم ليس إلّالأجل بيان الموضوع بعدم ظهور الوقت ، فلا خصوصية للغيم ، ومن هنا فلو كان منشأ الاشتباه كونه في بيت مظلم أو حبس أو عمى أو غيرهما ، فإذا حصل الاطمئنان والظن من تجاوب الديك عند تصايح العديد منهن ، أو تكرار الديكة الواحدة لصوتها ، ثلاث مرّات ولاءً ، ولو لم يتجاوب غيرها معها ، فإنه يظن دخول الوقت لو لم تكن من عادتها الكذب ، كما هي كذلك في بعض الأوقات .
خصوصاً مع ملاحظة دلالة الأخبار الواردة - ولو بالاشعار - في كفاية الظن فيما يعجز المكلف فيه عن تحصيل العلم بغير التأخير ، بل وفهم الأصحاب المتعضد بالشهرة العظيمة ، وتنقيح المناط ، وبيان الأولوية من بعض الامارات بما هو أقوى ، لا يبقى للفقيه شك وترديدٌ في جواز الاعتماد بمطلق ما يوجب
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : كتاب الصلاة / ص 72 .