شرح
ومثله حديثه الآخر « 1 » .
منها : الخبر الصحيح المشهور والمروي عن زرارة والمعروف ب ( حديث لا تعاد ) وهو عن أبي جعفر عليه السلام :
« قال : لا تعاد الصلاة إلّامن خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود . . الحديث » « 2 » .
فدلالة هذه الأحاديث على لزوم الإعادة ، فيما لو انكشف وقوع الصلاة في غير وقتها واضحة ، لا يحتاج إلى مزيد بيان ، كما لا يخفى .
وبهذه الأخبار نخصّص عموم قاعدة الإجزاء في مقام العمل ، إن قلنا بجريانها في حال الظن بالدخول ، بالظن الخاص المعتبر ، فيكون الاجزاء مخصوصاً لما لم ينكشف الخلاف في الوقت ولا في خارجه ، لاطلاق تلك الأدلة من الحكم بلزوم الإعادة ، إذا كان الانكشاف في الوقت أو خارجه .
وأمّا شمول هذه الأخبار للانكشاف في أثناء العمل ، فانّه لا يخلو عن خفاء ، خصوصاً في مثل حديث زرارة من قوله : ( بليل غره من ذلك القمر ) ، حيث أنّه صريح بكون الانكشاف بعد العمل ، لو لم ندّع ظهور قوله : ( صليت ) في تمام العمل ، أو فيمن صلّى في غير وقت .
وهكذا حديث ( لا تعاد إلّامن خمسة ) وإن عمّمنا - ولو في بعض هذه الأخبار - حتى يشمل الأثناء ، فانّه يلزم الحكم بالبطلان إذا كان الانكشاف في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب المواقيت ، الحديث 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 29 من أبواب القراءة ، الحديث 5 .