شرح
أثناء العمل ، ولم يدخل الوقت بعد ، ولذلك قال صاحب « الجواهر » :
والظاهر وقوعها حينئذٍ باطلة ، حتى لو كان الانكشاف في أثنائها قبل الدخول في ركوع الثالثة ، لعدم نيّتها نافلة ، بل افتتحت على أنّها فريضة .
خلافاً للشهيد في « الذكرى » حيث احتمل صيرورتها نافلة ، لو كان الانكشاف قبل الركوع في الركعة الثالثة ، بل ولو بعده أيضاً ، بناء على صيرورتها أيضاً كإعادة اليومية نفلًا ، لعموم النهي عن الابطال . . . .
قال الهمداني رحمه الله في « مصباح الفقيه » بعد نقل كلام الشهيد :
( مجرد احتمالٍ لا يساعد عليه دليل ، خصوصاً الأخير منهما .
وعموم النهي عن ابطال العمل ، بعد تسليمه ، والغضّ عن بعض ما يرد عليه مما هو مذكور في محلّه ، لا يعمّ مثل المقام الذي يشكّ في كون رفع اليد عنه ابطالًا ، أو كونه في حد ذاته باطلًا .
نعم ، يمكن أن يوجد احتمال صيرورتها نافلة ، قبل الدخول في ركوع الثالثة ، بدعوى أنّ طبيعة الركعتين في حدّ ذاتها ، هي مصداق لمطلق الصلاة ، التي هي خيرُ موضوع ، وحصولها في ضمن صلاة الظهر من قبيل تعدد المطلوب ، فإذا بطلت الخصوصيّة ، بقيت الطبيعة بلحاظ كونها محققة لمفهوم مطلق الصلاة المشروعة محبوبة ، وكفى في صحتها ، حصولها في الخارج قربة إلى اللَّه تعالى ، وإن لم يتحقق به امتثال خصوص الأمر الذي نوى امتثاله .
وهذه الدعوى وإن كانت قريبة ، لكن إقامة البينة عليها لا يخلو عن اشكال .
وأقرب من ذلك احتمال الاعتداد بما أتى به قبل الوقت ، لو عدل عنه قبل