شرح
الاطمئنان والوثوق .
مضافاً إلى تمسكهم بالأصل ودليل لا حرج وقبح التكليف بما لا يطاق ، مع فرض عدم سقوط الخطاب بالصلاة في أوّل الوقت ، ولنصوص الأذان السابقة وغيرها ، وإن لا يخلو بعضها عن اشكال .
ولعلّ المراد من الأصل هنا ، هو أصل البراءة عن وجوب ما زاد عن ذلك في ظرف عدم التمكن من تحصيل العلم من دون تأخير ، إذ لولا ذلك لكان مقتضى أصالة الاشتغال بالصلاة في أوّل الوقت ، عدم سقوطها إلّامع اليقين بالفراغ .
كما أنّ دليل لا حرج لو كان شخصياً لا نوعياً ، لجاز الاعتماد على الظن فيما تحقق فيه لذلك الشخص بخصوصه ، دون غيره إذ الجواز له لا يوجب الحكم بالجواز لكل أحد ولو لم يكن له تحصيل العلم حرجياً ، كما هو الغالب ، خصوصاً مع ملاحظة امكان تحصيل العلم بمجرّد التأخير في الجملة ، حيث لا حرج فيه نوعاً ، كما لا يقبح توجيه التكليف بذلك في أكثر الموارد ، كما لا يخفى .
نعم ، قد يرد على أصل البراءة كونه محكوماً بأصالة الاشتغال ، لأن الشغل اليقيني بالتكليف يقتضي الفراغ اليقيني .
إلّا أن يندفع بعدم وجود العلم بتنجز التكليف حين الشروع ، حتى يقال بلزوم الفراغ اليقيني .
إلّا أن يجاب بأنّه يكفي في لزوم احراز الفراغ اليقيني ، لو علم بالتكليف في الأثناء ، كما في المقام ، فينحصر الجواب عن الأصل ، بأنه يصح لولا الدليل الاجتهادي على خلافه .