تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
بيان ما وقع ، وهو قابلٌ للاجتماع مع عدم الجواز ، إلّاأن نحكم بدلالة الالتزام والاقتضاء بذلك ، لأنه إن كان منهياً عنه لما حكم الإمام عليه السلام بالصحة ، بقوله : ( قد تم صومه ولا يقضيه ) . ولكن يظهر الفرق بين الصوم والصلاة في هذا الفرض ، بمقتضى هاتين الروايتين ، بوجوب الإعادة في الصلاة الواقعة قبل الوقت من دلالة حديث زرارة ، وعدم الإعادة في الصوم من دلالة حديث أبي الصباح ، ولعلّه هو الفارق بين الصوم والصلاة بصحة العمل بالظن في الأول دون الثاني . اللّهم إلّاأن نتمسّك بالاجماع المركب ، وبعدم القول بالفصل بينهما في جواز العمل بالظن وعدمه في جواز الدخول في العمل ، وإن كان بينهما فرقاً من جهة كشف الخلاف بالصحة في الصوم دون الصلاة . وذلك لا يخلو عن وجه ، خصوصاً مع فرض التمكن من العلم . وأما مع عدم التمكن ، فلا يبعد الحكم بالجواز في كليهما ، اتكالًا على ما قد عرفت من الأخبار السابقة الواردة في الديكة ، المعتضدة بشهرة عظيمة ، بل كادت أن تكون اجماعاً ، إذ لم يسمع مخالفة فيه إلّاعن الإسكافي - وربما مال إليه في « المدارك » - حيث قد اعتبرا العلم في أداء الفرائض ، وانه يجب تحصيله حتى لو أدّى إلى التأخير . ثم على القول بالجواز عند عدم التمكّن من تحصيل العلم عادة لا بالتأخير ، فهل الجواز يكون لذوي الأعذار مطلقاً ، سواء كان بالعمى أو الحبس أو الظلمة غير الحبس وغيرها .