تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
شرح
وفي « الجواهر » قد تمسك لذلك بالخبر الصحيح المروي عن زرارة ، قال : « قال أبو جعفر عليه السلام : وقت المغرب إذا غاب القرص ، فإن رأيت بعد ذلك وقد صلّيت أعدت الصلاة ، ومضى صومك ، وتكفّ عن الطعام إن كنت أصبت منه شيئاً » « 1 » . ففي مثل هذا الخبر يكون الاستدلال أشكل ، لأنه قد حكم بالإعادة في صورة كشف الخلاف . واستفادة عدم الإعادة ، في صورة عدم كشف الخلاف عن طريق المفهوم ، حتى يلازم ذلك جوازه ، حتى مع الشك والظن بدخول الوقت ، لا يخلو عن تأمّل . كما استدل رحمه الله أيضاً بالخبر المروي عن أبي الصباح الكناني ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل صام ، ثم ظن أن الشمس قد غابت ، وفي السماء علّة فأفطر ، ثم أنّ السحاب انجلى ، فإذا الشمس لم تغب ؟ قال : قد تمّ صومه ولا يقضيه » « 2 » . وقال في « الجواهر » : بناء على عدم الفرق والفارق بين الصلاة والصوم ، كما هو ظاهر « الذخيرة » . أي هما سيّان من جهة كون الظن بدخول الوقت كافياً ، حيث قد أفطر مع الظن بذلك ، فتكون الصلاة أيضاً كذلك . هذا ، لكن قد عرفت عدم دلالته على جواز العمل ابتداء ، بل الخبر بصدد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 16 من أبواب المواقيت ، الحديث 17 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك ، الحديث 3 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 254 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني