تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
زال النهار ؟ قال : فقال : لا تعد لا تعد » « 1 » . فإن النهي عن الإعادة ، والحكم بالصحة لابدّ وأن يكون من جهة أنه صلّى مع الشك بدخول الوقت ، كما عن « الوسائل » . ولكن الانصاف استفادة جواز ذلك ، مع الشك بالدخول أو الظن ، مشكلٌ جداً ، لأنه يتكفل الحكم الوضعي من الصلاة بأنه من صلّى الفريضة ثم انكشف وقوعها في الوقت كفاه ذلك ، وأما أنّه هل يجوز له الدخول في الصلاة مع الشك أو الظن بدخول الوقت ، فان الخبر ساكت عنه ، إلّاأن يستفاد ذلك من الدلالة الالتزامية في الخبر ، بأنه لو كان الدخول في الصلاة مع تلك الحالة منهياً عنه ، فكيف يمكن الحكم بالصحة مع أنّ النهي في العبادات يدلّ على الفساد ، لتعلّق النهي حينئذٍ بنفس العبادة ، فحيث حكم الشارع بالصحة ، فإنه يستفاد منه بدلالة الاقتضاء جواز الدخول في الصلاة مع الشك والظن . هذا ، ولكن يمكن الخدشة فيه ، بأنّه لا يفهم منه كون دخوله في الصلاة كان مع الشك أو الظن ، كما هو المقصود ، لامكان أن يكون دخوله فيها مع الاعتقاد الجزمي بدخول الوقت ، ثم بعد ذلك انكشف دخوله وبانت صحتها ، فحينئذٍ لا يمكن استفادة الجواز حتى مع الشك والظن . نعم ، اطلاق الحديث من تلك الناحية ، وترك الاستفصال ، قد يلجأ الفقيه إلى الحكم بالجواز حتى مع الظن ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 4 من أبواب المواقيت ، الحديث 16 .