شرح
مضافاً إلى اسناد الشيخ الصدوق رحمه الله الخبر جزماً إلى الصادق عليه السلام في كتاب « من لا يحضره الفقيه » مع تعهّده قدس سره بعدم الاسناد كذلك ، إلّاما هو معتبر بينه وبين ربّه كما قاله في أوّل كتابه ، فلا وجه للخدشة في سنده .
مضافاً إلى إمكان تأييد جواز الاعتماد على الظن ، بروايات أخرى لا تخلو عن إشعار فيها - لولا الدلالة في بعضها - مثل ما ورد في الخبر الموثق المروي عن سماعة ، قال :
« سألته عن الصلاة بالليل والنهار ، إذا لم يرَ الشمس ولا القمر ولا النجوم ؟
قال : اجتهد برأيك وتعمّد القبلة جهدك » « 1 » .
ومثله حديثه للآخر المنقول عن مهران « 2 » .
وكلاهما مضمران ، فإنهما وإن كانا في مورد القبلة ، ولعلّهما متحدان ، ولكن يمكن الاستفادة منهما بوحدة الملاك في الوجوب والشغل اليقيني بين الوقت والقبلة ، فكما يجوز الاعتماد على الاجتهاد وتحصيل الظن في تعيين القبلة ، هكذا يكون الأمر والحكم في الوقت .
ودعوى الفرق بينهما غير مسموعة .
ومن الأخبار الدالة أيضاً الخبر المروي عن ابن بكير ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
« قلت له : إني صلّيت الظهر في يوم غيم ، فانجلت فوجدتني صلّيت حين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب القبلة ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 14 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .