فإن بلغ ذلك ، ولم يكن صلّى النافلة أجمع ، بدأ بالفريضة .
شرح
ثمّ يأتي الكلام فيما لو لم يدرك الوقت بمقدار يفي بأداء نافلة المغرب ، فهل يجوز له الشروع بها أم لا ؟ وإن شرع فهل عليه الإتمام أو الإبطال ، أو التفصيل فيما لو أدرك بركعة أو أقلّ فله الإتمام بأربع ركعات ، أو فله الإتمام بركعتين اللّتين شرع بهما ، سواء كانتا أوّليتين أو أخيرتين ، وإلّا فلا ؟
والمسألة ذات أقوال ثلاثة أو أربعة :
قولٌ : بعدم المزاحمة لو لم يدرك الوقت بجميعها .
وهذا قول المصنّف وصاحب « القواعد » و « الإرشاد » و « التحرير » و « المنتهى » ، ولعلّ وجهه على القول بحرمة التطوّع في وقت الفريضة واضح ، حيث أنّه يزاحم ما هو الواجب فلا يجوز .
نعم ، يشكل على القول بالكراهة ، فلا وجه له إلّامن جهة أنّه يخرج عن وقت النافلة ، فإذا خرج الوقت فلا يصحّ إتيانها لعدم الدليل عليه .
وقولٌ آخر : قد نسب إلى ابن إدريس رحمه الله ، وهو الحكم بلزوم الإتمام بالأربع بمجرد التلبّس بها ، ولو بأقلّ من ركعة .
ففي « الجواهر » : ( ولعلّه للقياس على نوافل الظهرين ، لكنّه لا يساعد قوله .
لو صحّ ما نسب إليه . نعم إن كان المنسوب إليه هو الإتمام إذا أدرك بركعة وأزيد ، فلما ذكره وجه ، وإلّا لكان الأولى جعل وجه قوله هو التمسّك بعدم إبطال العمل بعد الشروع ) .