شرح
واستدلوا على هذا الحكم بالدليل الوارد في النهي عن إبطال العمل ، ففي « الرياض » أنّه حَسَن لو قلنا بحرمة الإبطال ، كما عليه نفسه الشريف .
لكنّه عارضٌ مع دليل حرمة التطوّع في وقت الفريضة عند من ذهب إليه ، فيقع التعارض بينهما ، فلابدّ من ملاحظة الترجيح .
قد يقال برجحان الأوّل ، لأنّه يوجب بطلان النافلة لا الإبطال ، فلا تعارض أصلًا ، لأنّ عند حرمة العمل لا يصحّ عمله بذاته لكونه منهيّاً عنه ، والنهي في العبادة موجب للبطلان .
اللّهم إلّاأن يقال : بأنّ دليل حرمة التطوّع لا يشمل ما نحن فيه ، بل هو مخصوص لمن ابتدأ بالنوافل في ذلك الوقت ، لا لمن كان قد تلبّس بها وهو في الأثناء ، فحينئذٍ يكون الترجيح لدليل حرمة الإبطال ، وعلى هذا لا تكون المسألة موقوفاً على حرمة التطوّع ، بل حتى لو قلنا بكراهته ، فلا يجوز الإبطال بعد الشروع .
نعم ، إن لم نقل بحرمة الإبطال ولا بحرمة التطوّع ، فلابدّ لأجل إثبات قول الشهيدين رحمهما الله من بيان دليل آخر يدلّ عليه ، وليس هو إلّادليل ( من أدرك ركعة ) حيث ينزّل ذلك على إدراك تمام الركعة والصلاة ، وهو أيضاً لا يثبت إلّابركعتين .
إلّا أن يقال : إنّ التنزيل كان لأصل الصلاة والنافلة بمجموعهما كما ورد الحديث في نافلة الظهرين ، فيثبت به جواز الإتمام بالأربع عند إدراك ركعة ، وهو ما لا قائل به لأنّ ابن إدريس يقول به حتّى بأقلّ من ركعة .
ولكن الأقوى عندنا - بل الأحوط - هو الالتزام بكلام الشهيدين ، لو قلنا