تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
« إنّما سمّيت المزدلفة جمعاً لأنّه يجمع فيها بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين » « 1 » . واحتمال كون وجه تسمية مزدلفة بالجمع لأجل الجمع بينهما بأذان واحد - كما أشير إليه في الرواية - لا لأجل عدم وقوع الصلاة النافلة بينهما ، مدفوعٌ . مع أنّا لا نضيّق كون وجهه ذلك ، إلّاأنّه قد ورد التصريح بعدم إتيان الصلاة بينهما في الخبر الذي رواه منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام قال : « صلاة المغرب والعشاء يجمع بأذان واحد وإقامتين ، ولا تصلّ بينهما شيئاً . وقال : هكذا صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » « 2 » . وإن شئت أصرح من ذلك في بيان وجه التسمية ، بكونه للجمع بين الصلاتين ، فانظر إلى الخبر الذي رواه عبد الحميد بن أبي ديلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « سُمّيت جمع لأنّ آدم جمع فيها بين الصلاتين المغرب والعشاء » « 3 » . فظهر على هذا وجه تأخير النافلة عن العشاء . وأمّا على القول بجواز التطوّع ، فلا وجه إلّاما ذكرنا في الأخير ، لا لأجل انقضاء وقت النافلة ، كما أراد المستدلّ أن يستدلّ به ، واحتمله صاحب « الجواهر » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 7 .