تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
بالمزاحمة ، لأنّا إن قلنا بعدم شمول ( من أدرك ) لغير الواجب ، والرواية الواردة في نافلة الظهرين كان خارجاً بالنصّ ، فلابدّ فيما خالف الأصل من الاقتصار على موضع اليقين ، فلابدّ من القول بعدم المزاحمة في نافلة المغرب مطلقاً ، كما عليه المصنّف . وإن تنزّلنا عن ذلك ، وقلنا بعموم الحديث المنقول عن « الذكرى » للشهيد قدس سره بأنّ ( مَنْ أدرك ركعة من الصلاة كمن أدرك الصلاة ) عامٌ يشمل حتى النافلة ، فلابدّ من الاكتفاء بخصوص الصلاة التي اشتغل بها وهي الركعتان . غاية الأمر خرجنا عن ذلك في نافلة الظهرين بصراحة النصّ ، بأنّه يجوز بادرك ركعة إتمام الركعات ، فيقتصر فيما خالف الأصل والنص على موضع اليقين والنصّ ، فلا يحكم هنا إلّابإتمام الركعتين اللّتين قد دخل فيهما ، سواء كانتا في البداية أو النهاية ، فلا يكون التطوّع في وقت الفريضة حراماً ، بل ولا مكروهاً فيما نحن فيه ، لاختصاصها بشروع النوافل فيه لا ما يكون المزاحمة حاصلة في الأثناء ، ولا يكون الإبطال في المندوبات حراماً بل إن دليل حرمة ابطال الاعمال مختصٌ بالفرائض ، كما لا يخفى .