تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
المشهور وهو الخبر الذي رواه رجاء بن أبي الضحّاك عن الإمام الرضا عليه السلام في حديثٍ : « إذا صلّى المغرب وسلّم ، حبس في مصلّاه يسبّح للَّه‌ويحمده ويكبّره ويهلّله ما شاء اللَّه ، ثمّ يسجد سجدتي الشكر ، ثمّ يرفع رأسه فلم يتكلّم حتّى يقوم ويصلّي أربع ركعات بتسليمتين ، الحديث » « 1 » . ولعلّه كان لتوهّم ما يستفاد من قوله : ( ويهلّله ما شاء اللَّه ) إلى كثرة تعقيبه حتّى ينتهي الوقت ، مع أنّه على خلاف ذلك أدلّ ، لصراحة قوله بعده : « ثمّ يجلس بعد التسليم في التعقيب ما شاء ، ثمّ يفطر ، ثمّ يلبث حتّى يمضي من الليل قريب من الثلث ، ثمّ يقوم فيصلّي العشاء الآخرة ، الحديث » . ولذلك ترى أنّ العلّامة النوري تمسّك بهذا الخبر مستدلّاً على كلام صاحب « الجواهر » بكون المعهود من فعل النبيّ والوليّ عليهما السلام هو ذاك . ولقد أجاد فيما أفاد فيهذا الاستدلال . والحاصل من جميع ما قرّرناه وحقّقناه ، ظهور عدم تماميّة قول المشهور من كون وقت نافلة المغرب إلى ذهاب الحمرة المغربية . بل الأقوى عندنا - كما عليه عدّة ممّن عرفت أسمائهم في صدر البحث - كون وقتها ممتدّاً إلى خاتمة وقت فريضتها ، وهو نصف الليل ، باستثناء مقدار أداء الفريضة ، والدليل على ذلك إطلاقات بيان وقت المغرب ونافلته ، غاية الأمر كون الأفضل إتيانها فيما قبل ذلك ، وهو ما بين المغرب إلى ذهاب الحمرة المغربية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 24 .