تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
أقول : لقد أجاد فيما أفاد في ذيل الصفحة ، لوضوح عدم التهافت بين قوله : ( أجزأت عنك ) لمن كان حاله بالوصف الوارد في الخبر ، وبين ما لو قال عليه السلام ( لا يجوز ) في الجواب عن سؤال أنّه هل يجوز الدخول في الصلاة قبل تبيّن الوقت والعلم به أم لا ؟ ، وليس هذا إلّامن جهة أنّ الذيل كان في صدد بيان حكمين : الأول : هو الحكم الوضعي من الكفاية وعدمها لمن أدرك الوقت ، ولو في بعض أجزاء صلاته . والثاني : في حكم التكليفي من الجواز في الدخول وعدمه . فهذا أحسن دليل اعتمد عليه صاحب « الحدائق » « 1 » على مختاره ، وقد عرفت عدم تماميته ، كما لا يدل كلام الشيخين صراحةً على الجواز إذا دققنا في كلامهما ، فانظر كلام الشيخ المفيد في « المقنعة » كما هو محكي « الحدائق » . ( من ظنّ أنّ الوقت قد دخل فصلّى ثم علم بعد ذلك أنه صلّى قبله ، أعاد الصلاة ، إلّاأن يكون الوقت دخل وهو في الصلاة لم يفرغ منها ، أجزأته ذلك ) انتهى . وكلام الشيخ في « النهاية » حيث قال : ( ولا يجوز لأحد أن يدخل في الصلاة ، إلّابعد حصول العلم بدخول الوقت ، أو يغلب على ظنه ذلك ) انتهى . وهو ظاهر « المبسوط » أيضاً . والحمل على أنّ المراد بالظن في المقام عدم امكان تحصيل العلم ، وإن كان
هامش
( 1 ) الحدائق : ج 6 / 295 .