تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
ممكناً ، إلّاانه خلاف الظاهر من العبارتين المذكورتين . أقول : أما كلام المفيد رحمه الله فلا دلالة فيه ، لكونه مشابه لما ورد في رواية إسماعيل بن رياح حيث كانت بصدد بيان حكم من دخل في الصلاة ، وصادف الوقت في أثنائها ، في قبال بطلانها لو علم وقوعها قبل الوقت ، فلا ظهور لكلامه بمخالفة المشهور . نعم ، كلام الشيخ يدل في الجملة على ذلك . وحمله على أنّه عليه السلام في مقام بيان ما هو الصحيح في مقام العمل ، وأنّه عبارة عن هذين الطريقين ولو بصورة الترتيب . لا يخلو عن مخالفة للظاهر ، لأن كلامه يشابه ما هو الوارد في حديث مسعدة بن صدقة من قوله عليه السلام : ( الأشياء كلها على ذلك حتى يتبين لك الأمر أو تقوم به البيّنة ) ، حيث اعتمد فقهائنا عليه ، وذهبوا إلى جواز العمل بالعلم والظن الخاص كالبيّنة . نعم ، في « الجواهر » قد علّل حمل كلامه على ما ذكر ، بقوله : ( بأن اطلاق الطوسي في « نهايته » التي هي غالباً متون أخبار وغير معدة للفتوى ظاهر في إرادته . . إلى آخره ) . لكن أقول : بأنه كيف يجيب عن كلامه في « المبسوط » حيث قد أورد مثله فيه - على المحكيّ - مع أنّه معدٌّ للفتوى ؟ ! وكيف كان ، فإنه لا يمكن الذهاب إلى الجواز بالعمل بمطلق الظن ، لمجرد وجود خبر إسماعيل بن رياح ، مع أنّك قد عرفت عدم صراحة لفظ ( ترى ) في