تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
الدلالة على حجيّة الظن ، وعدم كونه بصدد بيان هذا الحكم ، هذا صراحة حديث الصحيح الدالّ على النهي وعدم الجواز إلّامع التبيّن ، الظاهر في لزوم تحصيل العلم ، وذهاب المشهور بشهرة عظيمة قريب بالاتفاق على خلافه . هذا فضلًا عمّا سيأتي من الأخبار الدالّة على الجواز ، وهي الأخبار الواردة في جواز الاعتماد على أذان المؤذّن ، وصياح الديكة عند الفجر ، وأمثال ذلك ، فإنه لابدّ أن يحمل إمّا على الظن الخاصّ وحصول الوثوق - إن قلنا بجوازه مع التمكّن من تحصيل العلم - أو على صورة عدم التمكن منه إن قلنا بعدم الجواز مع التمكن ، كما سيتّضح لك الأمر إن شاء اللَّه تعالى . وأمّا الكلام في جواز الاعتماد على الظن الخاصّ - كأذان الثقة الذي يضبط الوقت - أو الظن الحاصل من العدل الواحد أو العدلين ، ففيه وجهان ، بل قولان : فقد ذهب المشهور إلى عدم الجواز في الأوّلين بخلاف الأخير . خلافاً لما حكي من المحقق في « المعتبر » و « الذخيرة » و « الحدائق » ، بل جماعة من المتأخرين كالسيد في « العروة » والسيد الأصفهاني في حاشيته من جواز الاعتماد على الثقة ، وإن لم يكن عادلًا ، حيث يظهر من كلامهما جواز ذلك حتى مع التمكن من تحصيل العلم ، بل لعلّه مختار أكثرهم كما نسب « الذخيرة » ذلك للمتقدمين ، خلافاً لصاحب « الجواهر » - حيث يستفاد منه عدم الجواز - والمحقق وكثير من القدماء . وما تمسّكوا به للدلالة على الجواز عبارة عن أمور وهي :