شرح
منها : ما عن المحقق رحمه الله في جواز الاعتماد بأذان المعتمد والثقة ، لحكمة وضعه ، فإنه لولاه لما حصل الغرض منه .
فأجيب عنه - كما عن النوري في « وسيلة المعاد » - بأنه ضعيف ، لأن حكمة الوضع أعمّ ، فلعلّه للاعلام والتنبيه ليكون داعياً إلى تحرّي المكلف لتحصيل العلم بالوقت ، أو لخصوص ذوي الأعذار ، أو لأنه عبادة مطلوبة في نفسه وإن لم يترتب عليه شيء آخر .
أقول : هذه الأجوبة غير تامة ، لوضوح أن الأمور محمولة على الغالب ، حيث أن الناس على حسب الغالب يصلّون بمجرد سماع الأذان ، خصوصاً عند الافطار والفجر في شهر صيام ، حيث نشاهد افطار الناس بمجرد سماع المقطع الأول من الأذان ، وعدم انتظارهم لإتمامه ، فلعلّ مقصود المحقق رحمه الله أنه أراد بيان أنّ الحكمة في شرعية الأذان هو اعلام دخول الوقت للافطار والامساك وإقامة الصلاة .
ومنها : الأخبار المختلفة الواردة في ذلك ، مثل الخبر المروي عن عيسى بن عبد اللَّه الهاشمي ، عن أبيه ، عن جده ، عن عليّ عليه السلام ، قال :
« المؤذن مؤتمن ، والإمام ضامن » « 1 » .
وحديث محمّد بن خالد القسري ، قال :
« قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أخاف أن نصلّي يوم الجمعة قبل أن تزول الشمس ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .