شرح
سبق ، لامكان القول بصدق الاجتهاد بصورة الظن في بعض أقسامه .
وكيف كان ، فمع وجود هذه الأخبار - خصوصاً حديث علي بن مهزيار - يكون الذهاب والقول بمقالة المشهور - بل المجمع عليه - قويّاً ، ولكن لابدّ حينئذٍ من ملاحظة الأخبار الدالّة على جواز العمل بالظن ، مع التمكّن من تحصيل العلم وهي :
منها : الخبر الذي رواه إسماعيل بن رباح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
« قال : إذا صلّيت وأنت ترى أنك في وقت ولم يدخل الوقت ، فدخل الوقت وأنت في الصلاة ، فقد أجزأتْ عنك » « 1 » .
بناء على كون المراد من ( ترى ) هو الظن .
لكنه خلاف للظاهر ، لأن ظاهر الرؤية هو العلم ، تشبيهاً للمشاهدة بالعلم .
هذا ، ولكن أورد عليه :
بأن الخبر ليس بصدد بيان ذلك ، فلا يجوز الأخذ باطلاقه .
لكن أجاب عنه شيخنا الأستاذ ، بأنه لا ريب في أنّ الخبر بصدد بيان موضوع حكمه ، فلو سلّم إرادة الظن لتمّ الاستدلال .
ثم علّق رحمه الله في ذيل ذلك بقوله : الظاهر أنّ مراد القائل إنّ الرواية بصدد بيان حكم الصلاة الواقعة بعضها قبل الوقت ، وأمّا أنه هل يجوز الدخول بالظن والاكتفاء به ، ولو لم يتبيّن دخول الوقت في أثنائها ، فليست بصدد بيانه ، وهو متعينٌ ( منه عفي عنه ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 25 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .