تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
« أن اللَّه تعالى إذا حجب عن عباده عين الشمس التي جعلها دليلًا على أوقات الصلاة ، فموسّع عليهم تأخير الصلوات ، ليتبيّن لهم الوقت بظهورها ، ويتيقنوا أنها قد زالت » « 1 » . وفيه : إنّ المستفاد منه جواز التأخير إلى حين الاستيقان ، حيث قد علّل التوسعة بحجاب عين الشمس ليتبيّن ويستيقن ، فهو دليل على جواز الأخذ بغير اليقين ، فإن لازم جواز التأخير إلى الاستيقان جواز التقديم عليه . ومنها : الخبر الذي رواه علي بن مهزيار ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « قال : الفجر هو الخيط الأبيض المعترض ، فلا تصلِّ في سفر ولا حضر حتى تبيّنه ، فإن اللَّه سبحانه لم يجعل خلقه في شُبهة من هذا ، فقال : « كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ » « 2 » » « 3 » . وجاء في ذيل هذا الخبر المذكور في باب آخر من أبواب « وسائل الشيعة » قوله : « فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الأكل والشرب في الصوم ، وكذلك هو الذي يوجب به الصلاة » « 4 » . وفي شرح صاحب « الجواهر » هذا الأمر بقوله : ( خصوصاً الوارد في الفجر والزوال ، الناهي عن الصلاة قبل التبيّن ، كالآية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 58 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 . ( 2 ) سورة البقرة ، آية 187 . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 58 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة : الباب 58 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 235 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني