شرح
الذي هو بمعنى العلم ، بل لعلّ الآية شاهدة - بضميمة عدم القول بالفصل بين الصوم والصلاة - في ذلك ) « 1 » .
ولكن الانصاف هو القول بذلك ، من جهة هذا الحديث المعتبر من حديث السند - حسب نقل الشيخ الطوسي ، المروي عن أحمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد الأهوازي ، عن الحصين ( ابن أبي الحصين ) ، فان اعتبار السند يكون من جهة حال هذا الراوي إذ لا كلام في وثاقته ، والحصين هو أبو الحصين الذي جاء توثيقه من العلّامة في « الخلاصة » وغيره - لا حسبما نقله الكليني رحمه الله .
ودلالة هذا الخبر تامة ، حيث قد نهى عن الصلاة حتى يتبيّن - كما في صدره وذيله - فلا نحتاج لاسراء الحكم إلى الصلاة بالتمسك بالاجماع المركب ، كما أشار إليه صاحب « الجواهر » .
نعم ، يصح التمسك بالاجماع للتعدي إلى غير صلاة الفجر ، لعدم القول بالفصل بين الفجر وغيره .
ودلالة هذا الحديث في المنع عن الاتيان قبل العلم يعدّ أحسن وأتقن من الخبر الذي تقدم ، بل أيضاً عن الخبر الذي يأتي مثل حديث سماعة ، قال :
« سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم يرَ الشمس ولا القمر ولا النجوم ؟
قال : اجتهد رأيك وتعمّد القبلة جهدك » « 2 » .
فإنه وإن كان فيه دلالة في الجملة على ذلك ، إلّاأنه ليس صريحاً مثل ما
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 7 / 266 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .